قرنها إلى قدمها ، ولا يجب عليها ستر الوجه والكفين وظهر القدمين وإن سترته
كان أفضل ( 1 ) .
وقال في الإقتصاد : وأما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب ستره في الصلاة ،
ولا تكشف غير الوجه فقط ( 2 ) . وهذا يقتضي منع كشف اليدين والقدمين .
وقال أبو الصلاح : المرأة كلها عورة ، وأقل ما يجزي الحرة البالغة درع سابغ
إلى القدمين وخمار ( 3 ) . وهذا يقتضي ما اقتضاه كلام الشيخ في الإقتصاد .
وقال ابن الجنيد : ( 4 ) الذي يجب ستره من العورتان وهما القبل والدبر
من الرجل والمرأة . وهذا يدل على مساواة المرأة للرجل عنده في أن الواجب ستر
قبلها ودبرها لا غير . والوجه ما قاله الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ، وهو اختيار
ابن إدريس ( 5 ) .
لنا : على وجوب ستر الرأس والبدن للمرأة الحرة ما رواه زرارة في الصحيح
قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ؟ قال : درع
وملحفة ، فتنشرها على رأسها وتتجلل بها ( 6 ) .
ولأن الوجه لا يجب ستره بإجماع علماء الإسلام ، وكذا الكفان عندنا لأنهما
ليسا بعورة إذ الغالب كشفهما دائما ، لأن الحاجة داعية إلى ذلك للأخذ والعطاء
وقضاء المهام ، وكذا الرجلان ، بل كشفهما أعلب في العادة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 87 وفيه : ظهور القدمين .
( 2 ) الإقتصاد : ص 258 . وفيه : جميع بدنها عورة .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 139 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 260 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 217 ح 853 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 9 ج 3
ص 295 .