لا تبطل قياسا على حمل حيوان في جوفه نجاسة ، قال : والأول أصح ( 1 ) . والأقوى
عندي اختياره في المبسوط ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) .
لنا : إنه حامل نجاسة فتبطل صلاته ، كما لو كانت النجاسة على بدنه أو
ثوبه ، ولأن إيجاب تطهير الثوب والبدن لأجل الصلاة ، ووجوب تحرز المساجد
التي هي مواطن الصلاة عن النجاسة يناسب بطلان هذه الصلاة ، ولأن
الاحتياط يقتضي ذلك .
احتج الشيخ بأن نواقض الصلاة ( 3 ) أمور شرعية وإثباتها يحتاج إلى أدلة
شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يقطع الصلاة ، ثم قال - رحمه الله -
عقيب ذلك : وإن قلنا أنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ولأن على
المسألة إجماعا فإن خلاف ابن زهرة لا يعتد به ( 4 ) ، وهذا يدل على رجوعه
عن ذلك .
والظاهر أن مراد الشيخ بالإجماع هنا إجماع فقهاء العامة ، لأنه بين أولا أنه
لا نص لنا فيه .
مسألة : قال أبو جعفر بن بابويه - رحمه الله تعالى - لا يجوز للمعتم أن يصلي
إلا وهو متحنك ( 5 ) ( 6 ) ، والمشهور الاستحباب .
لنا : الأصل عدم الوجوب .
مسألة : العورة التي يجب على الرجل ( 7 ) سترها في الصلاة القبل والدبر ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 94 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 189 .
( 3 ) في المطبوع وم ( 2 ) : الطهارة .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 503 - 504 ذيل المسألة 243 و 244 .
( 5 ) ق ون : إلا أن يصلي وهو متحنك .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 265 ذيل الحديث 817 .
( 7 ) في المطبوع وق : الرجال .