حاله ؟ قال : لا إعادة عليه ، وقد تمت صلاته ( 1 ) .
احتج ابن الجنيد بأنه وجد ملزوم الإعادة في الوقت فثبت اللازم ، أما
وجود الملزوم فلأن الستر إن كان شرطا للصلاة ( 2 ) وقد انتفى فتنتفي الصلاة ،
لكن المقدم حق إجماعا فيثبت التالي وهو عدم الصلاة ، فيبقى في عهدة التكليف
إما خارج الوقت فإنه يكون قضاء ، وهو إنما يثبت بأمر جديد مغاير لأمر
التكليف أنه ابتداء .
والجواب : إنا ( 3 ) نمنع كون الستر شرطا مطلقا . نعم هو شرط مع الذكر ،
ولا يلزم من كونه شرطا لعبادة خاصة وهي الصلاة مع الذكر كونه شرطا لمطلق
العبادة .
مسألة : المشهور بين علمائنا أن العاري إن أمن المطلع صلى قائما ، وإن كان
لا يأمن المطلع صلى جالسا ويومئ في الحالين .
وقال ابن إدريس : يصلي قائما مؤميا في الحالين ( 4 ) .
لنا : إن ستر العورة واجب ولا يتم إلا بالجلوس فيكون واجبا ، وما رواه
زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل خرج من
سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : يصلي إيماء ، وإن
كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثم
يجلسان فيؤميان إيماء ، ولا يركعان ولا يسجدان فيبدر ما خلفهما تكون صلاتهما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 216 ح 851 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3
ص 293 .
( 2 ) ق : في الصلاة .
( 3 ) م ( 2 ) وق : إنما .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 260 .