ذهب إليه أكثر علمائنا .
وقال ابن البراج : من السرة إلى الركبتين ( 1 ) ، وبه قال أبو الصلاح : قال :
ولا يمكن ذلك إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق ليصح سترها في حال
الركوع والسجود ( 2 ) .
لنا : الأصل عدم وجوب المتفق عليه ، فلا تتعلق الذمة بوجوبه إلا بدليل
ولم يثبت ، ولأن المصلي مع ستر القبل والدبر آت بالمأمور به فيخرج عن
العهدة . أما الأولى : فلأنه مأمور بإدخال ماهية الصلاة في الوجود وهي تصدق
في صورة النزاع . وأما الثانية : فلما ثبت من أن الأمر للإجزاء ، قال السيد
المرتضى : وقد روي أن العورة ما بين السرة والركبة ( 3 ) ، وليس ذلك حجة على
المطلوب .
مسألة : المشهور بين علمائنا وجوب ستر الرأس للحرة البالغة .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : لا بأس أن تصلي المرأة الحرة وغيرها وهي مكشوفة
الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها ، وكذلك الرواية عن أبي عبد الله - عليه
السلام - ( 5 ) .
لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا يعني إذا كان ستيرا ( 6 ) ، قلت :
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 83 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 139 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 100 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 218 ح 857 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3
ص 297 .
( 6 ) في المطبوع : ساترا . وم ( 1 ) : سترا .