والجواب عن الأول : أنه غير محل النزاع إذ السؤر ماء قليل باشره نجاسة
فكان نجسا ، بخلاف الثوب الذي أصله الطهارة ولم يعلم ملاقاة النجاسة له
برطوبة . وعن الثاني : بالجمل على الاستحباب كما تأوله الشيخ في التهذيب ( 1 ) ،
أو بالمباشرة بالرطوبة .
مسألة : قال ابن إدريس : لو صلى في الثوب المغصوب ساهيا مع تقدم
علمه بالغصب صحت صلاته ، وقياسه على النجاسة غير معمول به لأن القياس
باطل ، ولقول الرسول - عليه السلام - " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه " ومن أوجب عليه الإعادة لم يرفع عن الأحكام ، ولولا الإجماع
في النجاسة لما صرنا إليه ، ولا يلتفت إلى ما يوجد إن وجد في بعض المصنفات
لرجل من أصحابنا معروف فليلحظ ذلك ، فالعامل بذلك مقلد لما يجده في
بعض المختصرات ( 2 ) وهذا ( 3 ) يؤذن بأن فيه قولا لبعض علمائنا .
والوجه عندي : الإعادة في الوقت لا خارجه . أما الأول : فلأنه لم يأت
بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف . وأما الثاني : فلأن القضاء فرض
ثان يفتقر إلى دليل مغاير لدليل التكليف المبتدأ .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص
وفيها بول أو نجاسة ، ليس لأصحابنا فيه نص والذي يقتضيه المذهب أنه
لا ينقض الصلاة ( 4 ) .
وقال في المبسوط : تبطل صلاته ، لأنه حامل لنجاسة . قال : وفي الناس من قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 361 ذيل الحديث 1494 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 270 - 271 .
( 3 ) م ( 1 ) وق : وهو .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 503 المسألة 244 .