النهاية خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا ، بل اعتقاده وفتواه ما ذكره في
المبسوط ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : فإن كان استعاره من ذمي أو ممن الأغلب ( 3 ) على
ثوبه النجاسة أعاد خرج الوقت أو لم يخرج ، وهو يؤذن بقول الشيخ في المبسوط .
مع أنه قال قبل ذلك : واستحب تجنب المشركين ، ومن لا يرى غسل
النجاسة من ثوبه والتنظيف لجسده منها وخاصة ميازرهم وما سفل من أثوابهم
التي يلبسونها وما يجلسون عليه من فرشهم ، ولو صلى فيه أو عليه ثم علم
بنجاسته اخترت له الإعادة في الوقت وغير الوقت ، وهي في الوقت أوجب منها
إذا خرج ( 4 ) . والوجه عندي اختيار الشيخ في النهاية .
لنا : إن الأصل الطهارة ، والنجاسة العارضة بسبب المباشرة بالرطوبة غير معلومة .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساءهم
على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ، قال : نعم ، قال معاوية : فقطعت له
قميصا وخطته وفتلت له إزارا ورداء من السابري ، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة
حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد ، فخرج فيها إلى الجمعة ( 5 ) .
وعن معلى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 269 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) ق : غلب .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 362 ح 1497 . وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب النجاسات ح 1
ج 2 ص 1093 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 361 ح 1496 . وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2
ص 1093 .