لنا : أنه صلى على الوجه المأمور به شرعا فيخرج عن العهدة .
ولأن المقتضي للصحة وموجود المعارض لا يصلح للمانعية ، إذ المعارض
هنا ليس إلا مماسة الوبر وليس هذا من الموانع ، إذ النجس العيني إذا ماس
غيره وهما يابسان لم يتعد النجاسة إلى الغير ، فكيف بهذا الوبر الذي ليس
بنجس ؟ .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بأن الصلاة في الذمة بيقين ولا تبرأ إلا بمثله ،
ولا يقين للبراءة مع الصلاة في الثوب الملاصق للوبر .
وبما رواه علي بن مهزيار ، عن رجل سأل الرضا ( 1 ) - عليه السلام - عن
الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أي
الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع بخطه : الذي يلصق
بالجلد ؟ وذكر أبو الحسن أنه سأله عن هذه المسألة ، فقال : لا تصل في الذي فوقه
ولا في الذي تحته ( 2 ) .
والجواب عن الأول : أنه قد حصل اليقين بالبراءة حيث أوقع الفعل على
الوجه المأمور به شرعا .
وعن الثاني : بأن الرجل مجهول فجاز أن يكون غير عدل مع إمكان حمل
النهي على الكراهة كما حمله الشيخ في المبسوط .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الثوب إذا كان فيه تمثال أو صورة لا تجوز
الصلاة فيه ( 3 ) ، وكذا في النهاية ( 4 ) .
وفي موضع آخر منه : ولا يصلي في ثوب فيه تماثيل ، ولا في خاتم
هامش
( 1 ) في المطبوع ون : الماضي .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 206 ح 808 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 259 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 83 .
( 4 ) النهاية : ص 99 .