عن الصلاة في ثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك [ أيصلي فيه ؟ ] ( 1 ) .
قال : لا ، وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك وقال :
لا تجوز الصلاة فيه ( 2 ) .
والجواب : الطعن في السند .
البحث الثاني : قال ابن إدريس : إنما تكره الصلاة في الثوب الذي عليه
الصورة والتماثيل من الحيوان . فأما صور غير الحيوان فلا بأس ، ولا كراهة في ذلك
كصور الأشجار ( 3 ) ، وباقي أصحابنا أطلق ( 4 ) القول ، وهو الوجه .
لنا : عموم النهي ، ولأن المراد بذلك ترك الاشتغال بالنظر إلى الصور
والتماثيل حالة الصلاة وهو شامل للحيوان وغيره .
مسألة : قال ابن البراج : الثوب إذا كان زيج ( 5 ) ديباج أو حرير محض لم
يجز الصلاة فيه ( 6 ) ، والشيخ - رحمه الله تعالى - جوز الصلاة في مثل ذلك ( 7 ) ، وهو
الوجه .
لنا : الأصل ، ولأن مثل ذلك لا تتم الصلاة فيه منفردا فيكون سائغا .
احتج ابن البراج بعموم النهي عن الصلاة في الحرير المحض وهو يتناول
صورة النزاع .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين غير موجودة في النسخ وأثبتناه لاقتضاء السياق .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 372 ح 1548 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 15 ج 2
ص 320 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 263 .
( 4 ) ق : أطلقوا .
( 5 ) زيج : خيط البناء ( لسان العرب : ج 2 ص 294 ) .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 75 . وفيه : والثوب المدبج بالديباج .
( 7 ) النهاية : ص 98 . والمبسوط : ج 1 ص 84 .