لحمها لا يمنع من جواز لبسها ، وليس المراد بذلك تسويغ لبس الحرير في غير
الصلاة . نعم إن كلامه يقتضي جواز الافتراش للحرير وهو حق ، لما رواه علي
بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال : سألته عن فراش
حرير ومثله من الديباح ومصلى حرير ومثله من الديباج يصلح للرجل النوم
عليه والتكأة والصلاة ، قال : يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه ( 1 ) .
ومنع بعض المتأخرين ( 2 ) من ذلك لعموم المنع من لبس الحرير
وليس ( 3 ) بمعتمد ، لأن منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعنى .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولا يختار للرجل خاصة الصلاة في الحرير
المحض ( 4 ) ، ولا الذهب ، ولا المشبع من الصبغ ، ولا الثوب الذي علمه ( 5 ) من
حرير محض .
فإن كان مراده التحريم منعنا من تحريم الصلاة في الثوب المشبع بالصبغ ،
وفي الثوب الذي علمه حرير محض ، لما رواه جراح المدائني ، عن الصادق - عليه
السلام - أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 6 ) .
والكراهة لا تستلزم التحريم ، وإن كان مراده الكراهة منعنا من جواز
الصلاة في الحرير المحض ، والظاهر أن مراده في الثوب الحرير المحض التحريم
وفي الباقي الكراهة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 375 ح 1553 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3
ص 274 .
( 2 ) لم نعثر عليه وهو مجهول كما نقله صاحب المدارك : ج 3 ص 180 .
( 3 ) م ( 1 ) : الحرير ليس .
( 4 ) ق ون : في الحرير ولا الذهب .
( 5 ) ق : عليه . م ( 2 ) : عمله .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 364 ح 1510 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3
ص 275 .