والجواب : المنع من إرادة تناوله ، وإن تناوله لغة ، إذ المفهوم منه اللباس .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله تعالى - في المبسوط : يكره الصلاة في الشمشك
والنعل السندي ( 1 ) .
وقال المفيد - رحمه الله تعالى - : لا يجوز أن يصلي في النعل السندي حتى
ينزعها ، ولا تجوز الصلاة في الشمشك ( 2 ) ، وجعلهما ابن البراج في قسم ما لا تصح
الصلاة فيه ( 3 ) .
وقال سلار : لا بأس بالصلاة في الخف والجرموقين والنعل العربي . وأما
النعل السندي والشمشك فلا صلاة فيهما إلا الصلاة على الموتى خاصة ( 4 ) . وهو
يشعر بالمنع ، والأولى الكراهة .
وعده ابن حمزة من المكروه ( 5 ) وقال : وروي أن الصلاة محظورة في النعل
السندي والشمشك ( 6 ) .
لنا : إنه فعل المأمور به على وجهه فكان مجزيا .
احتجوا بقوله : - عليه السلام - " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 7 ) ولم ينقل أنه
صلى فيهما .
والجواب : المراد المتابعة في الأفعال والأذكار لا في الجميع ، إذ لا بد من
مفارقة بين المثلين وإلا اتحدا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 83 .
( 2 ) المقنعة : ص 153 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 75 .
( 4 ) المراسم : ص 65 .
( 5 ) ق ون : في المكروه .
( 6 ) الوسيلة : ص 88 .
( 7 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 . سنن البيهقي : ج 2 ص 345 .