من حرير محض ( 1 ) ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : ومعفو عن الصلاة في القلنسوة والتكة والجورب والنعلين
والخفين وإن كان نجسا أو حريرا والتنزه عنه أفضل ( 3 ) ، وكذا قال الشيخ في
المبسوط ( 4 ) ، ولم يستثن المفيد ( 5 ) ، ولا ابن بابويه ( 6 ) ، ولابن الجنيد ( 7 ) شيئا .
والظاهر من مذهبهم حينئذ عموم المنع .
وقال أبو جعفر بن بابويه في من لا يحضره الفقيه : لا تجوز الصلاة في تكة
رأسها من إبريسم ( 8 ) .
احتج الشيخ بالأصل وهو عدم التكليف بالتحريم ، ولأن تسويغ الصلاة
فيها مع النجاسة وإخراجهما عن عموم حكم الثياب في ذلك يستلزم تسويغ
الصلاة فيهما إذا كانا من إبريسم محض ، لاشتراكهما في المصلحة المطلوبة من
الصلاة فيهما وإخراجهما عن حكم الثياب .
وبما رواه الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : كلما لا تجوز الصلاة فيه
وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة من الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار ( 9 )
يكون في السراويل ويصلى فيه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 98 والمبسوط : ج 1 ص 84 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 263 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 140 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 83 .
( 5 ) المقنعة : ص 150 .
( 6 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 7 .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 264 ذيل الحديث 814 .
( 9 ) الزنار ما على المجوسي والنصراني ( لسان العرب : ج 4 ص 330 مادة زنر ) .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 357 ح 1478 وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 273 .