بالمنع للرجال ، فيبقى الإطلاق في حق النساء ثابتا .
احتج ابن بابويه بأن النهي ورد بالمنع من الصلاة في الحرير المحض مطلقا وهو
عام في حق الرجال والنساء .
روى محمد بن عبد الجبار في الصحيح قال : كتبت إلى أبي محمد - عليه
السلام - أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب :
لا تحل الصلاة في حرير محض ( 1 ) .
وروى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سمعه ينهى عن لباس الحرير
للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه بخز أو كتان
أو قطن ، وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ( 2 ) .
ولا يراد بالكراهة مفهومها الحقيقي ، ولا التحريم والكراهة ، لأن المشترك
لا يستعمل في معنييه ولا في الحقيقة والمجاز قال : وورود الرخصة لهن بلبسه
لا يستلزم جواز الصلاة فيه فيبقى النهي على عمومه .
والجواب : المنع من عموم النهي ، وظاهر الخبر الأول يقتضي انصرافه إلى
الرجال ، لأنه جواب عن الصلاة في القلنسوة التي هي من ملابس الرجال .
والخبر الثاني : في طريقه موسى بن بكير وهو واقفي ، ويجوز أن يراد بالكراهة
التحريم في حق الرجال والكراهة في حق النساء ، ولا استبعاد في ذلك على
سبيل المجاز .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : تكره الصلاة في التكة والقلنسوة إذا عملا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 207 ح 810 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3
ص 273 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 367 ح 1524 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3
ص 271 .