لا يقال : يرد ما ذكرتم ( 1 ) في الوقت .
لأنا نقول : الفرق ظاهر ، لأنه في الوقت تبين الخطأ ، وإنما يخرج عن العهدة
بالظن مع استمراره لا مع ظهور خطئه ، فيبقى في العهدة ، وأما مع خروج الوقت
فإن الأمر يسقط ، لأنه مقيد بالوقت والقضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت ،
ويدل على هذا الذي اخترناه ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبد الله في الصحيح ،
عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان
إنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت
فلا تعد ( 2 ) .
وفي الصحيح عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ، ثم يصحى
فيعلم أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع ، قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ،
وإن كان قد مضى الوقت فحسبه اجتهاده ( 3 ) .
ورواه في الصحيح يعقوب بن يقطين ، عن العبد الصالح - عليه السلام - ( 4 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - مثله ( 5 ) ( 6 ) .
ولأن القول بعدم الإعادة مع الصلاة إلى المشرق أو المغرب بعد الوقت مع
القول بالإعادة مع الاستدبار مما لا يجتمعان ، والأول ثابت لما بيناه ، فالثاني
منتف .
هامش
( 1 ) في المطبوع وم ( 2 ) ذكرتموه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 47 ح 151 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 229 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 47 ح 152 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 6 ج 3 ص 230 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 48 ح 155 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 230 .
( 5 ) في ق ون " مثله " غير موجودة .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 48 ح 156 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القبلة ح 3 ج 3 ص 230 .