في العمل بالراجح . وأما بطلان القسمين فظاهر .
والجواب : عن حجة الشيخ ما بيناه من الدليل .
مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 1 ) : لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة
فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة
عليه إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة . وهو الظاهر من اختيار ابن
بابويه ( 2 ) .
وقال الشيخان : متى أطبقت السماء بالغيم ولم يتمكن الإنسان من استعلام
القبلة ، أو كان محبوسا في بيت ، أو بحيث لا يجد دليلا على القبلة فليصل إلى
أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة إلى أي جهة شاء ( 3 ) . وهو الظاهر من
كلام ابن الجنيد ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن
البراج ( 8 ) ، وهو اختيار ابن إدريس أيضا ( 9 ) . والوجه ما ذهب إليه الجماعة .
لنا : أنه متمكن من الاستقبال فيكون واجبا عليه . أما المقدمة الأولى :
فلأنه بفعل الأربع يحصل الاستقبال ، وأما الثانية : فإجماعية .
وما رواه خراش ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
قلت له : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 276 ح 846 .
( 3 ) المقنعة : ص 96 . النهاية : ص 63 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 139 .
( 6 ) المراسم : ص 61 .
( 7 ) الوسيلة : ص 86 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 85 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 205 .