وأبي الصلاح ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى : إن كان الوقت باقيا أعاد ، وإن كان قد خرج
فلا أعاده وإن كان مستدبرا ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس ( 5 ) .
وابن الجنيد ( 6 ) قال : إن صلى إلى غير القبلة أعاد في الوقت لا خارجه
وأطلق . رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ( 7 ) .
والوجه عندي : أنه كان بين المشرق والمغرب فلا إعادة مطلقا ، لما رواه
معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : الرجل
يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا
وشمالا ؟ قال : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة ( 8 ) .
وإن كان قد صلى إلى المشرق أو المغرب أو مستدبرا أعاد في الوقت
لا خارجه . أما الإعادة في الوقت فهي وفاق ، ولأنه لم يأت بالمأمور به والوقت
باق فيبقى في عهدة التكليف . وأما عدمها بعده ، فلأنه امتثل المأمور به فيخرج
عن العهدة .
أما الأولى : فلأنه عند غلبة الظن بالقبلة مأمور بالتوجه إليها إجماعا وقد
فعل فيتحقق الامتثال .
وأما المقدمة الثانية : فلما ثبت من أن الأمر للإجزاء .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 138 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 85 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 205 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 276 ح 846 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 48 ح 157 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 228 .