وبيان عدم الاجتماع : أن المقتضي للإعادة هنا إنما هو فوات الشرط لظن
ظهر كذبه وهو مشترك في الصورتين ، فإن كان مقتضيا استويا في الإعادة ،
وإلا استويا في عدم الإعادة .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ
من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ( 1 ) فليحول وجهه إلى
القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى
القبلة ثم يفتتح الصلاة ( 2 ) .
والجواب : الطعن في الرواية بضعف السند ، ولو سلمنا صحته لم يدل على
صورة النزاع ، لأن قوله : " فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة " يؤذن بأنه في
الوقت ، ونحن نقول بموجبه .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله ( 3 ) في المبسوط : العالم بدليل القبلة إذا اشتبه
عليه الأمر لم يجز له أن يقلد غيره في الرجوع إلى إحدى الجهات ، لأنه دليل
عليه ، بل يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة يصلي أي
جهة شاء ( 4 ) .
مع أنه جوز فيه التقليد للعدل لفاقد الأمارات أو من لا يحسنها ( 5 ) . والوجه
عندي التسوية بينهما .
لنا : أنه مع اشتباه الأمر عليه كالعامي ، إذ لا طريق إلى الاجتهاد فيتعين
هامش
( 1 ) ق ون " والمغرب " غير موجودة .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 48 ح 159 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 4 ج 3 ص 229 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 80 .
( 4 ) ق ون " الشيخ - رحمه الله " غير موجودة .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .