إما التقليد أو الصلاة إلى الأربع لكن الرجوع إلى العدل أولى ، لأنه يفيد الظن
والعمل بالظن واجب في الشرعيات .
مسألة : قال فيه : يجوز للأعمى تقليد الصبي والمرأة ( 1 ) . والوجه عندي
اشتراط العدالة .
لنا : إن الضابط في قبول خبر الواحد العدالة فلا يثبت القبول مع عدمها .
ولأن مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه . أما أولا : فلعدم انضباطه . وأما ثانيا :
فلحصوله بالكافر ، فلا بد من ضابط وليس إلا خبر العادل ، لأنه أصل ثبت في
الشرع اعتباره في خبر الواحد .
مع أنه قال : ليس له أن يقبل من الكافر ولا الفاسق ، لأنه غير عدل ( 2 ) .
مسألة : قال فيه : لو صلى الأعمى برأي نفسه ولم يرجع إلى غيره وأصاب
القبلة كانت صلاته ماضية ، وإن أخطأ القبلة أعاد الصلاة ، لأن فرضه أن
يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار ( 3 ) . والوجه عندي وجوب الإعادة مع
الإصابة إن كان قد صلى لغير أمارة ، وعدمها إن كان قد صلى لأمارة إن كان
قد خرج الوقت .
لنا : إنه مع غير الأمارة قد صلى صلاة منهيا عنها فلا يخرج بها عن العهدة ،
إذ المأخوذ عليه أن يصلي مقلدا لغيره ، أو بأمارة يعرفها . نعم لو صلى إلى جهة
لا لأمارة ، بل صلى لأنها إحدى الأربع ليصلي الباقي ، ثم تبين له الإصابة
فإن صلاته مجزئة ، لأنه فعل المأمور به فيخرج به عن العهدة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو صلى إلى غير القبلة ناسيا أو لشبهة ، ثم
تبين أنه صلى إلى غير القبلة وكان الوقت باقيا وجب عليه إعادة الصلاة ، وإن
كان الوقت خارجا لم يجب عليه إعادتها ( 4 ) . فألحق الناسي بالظان ، وكذا المفيد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 80 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 80 .
( 4 ) النهاية : ص 64 .