أربع ( 1 ) وعدم القبول من الغير .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : الأعمى ليس من أهل الاجتهاد في القبلة في الصحراء
وعليه أن يصلي باجتهاد غيره من أهل العدالة عنده ( 3 ) ، فإن عدم ذلك صلى
إلى أربع جهات . والأقرب عندي اختيار الشيخ في المبسوط .
لنا : قوله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( 4 ) أمر بالتثبت عند مجئ الفاسق
بالنبأ فينتفي التثبت عند انتفاء الفسق ، وذلك يوجب العمل بقول العدل ، وإلا
لكان حاله أسوأ من الفاسق .
ولأنه إن وجب الرجوع إلى قول العدل مع ضيق الوقت وجب مع سعته ،
والمقدم ثابت والتالي مثله .
بيان الشرطية : أنه إذا وجب مع ضيق الوقت فإنما يجب لكونه حجة ، وإلا
لزم التحكم ، إذ ما ليس بحجة لا يجب المصير إليه ، وإذا كان حجة مع ضيق
الوقت كان حجة مع سعته ، لأن كونه حجة إنما هو لحصول الظن بصدقه ،
ولا فرق في ذلك بين سعة الوقت وضيقه بالضرورة فلا يختلفان في كونه حجة .
وأما بيان صدق المقدم : فلأنه لولاه لزم أحد الأمرين : وهو إما تكليف
ما لا يطاق ، أو العمل بالمرجوح مع نفي المعارض عن العمل بالراجح ، والتالي
بقسميه باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أنه مع ضيق الوقت إما أن يكون مكلفا بالاستقبال إلى
القبلة أو لا ، فإن كان الأول : لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن كان الثاني : لزم
العمل بالمرجوح وهو مخالفة قول العدل ، لأنه مرجوح في ظنه مع عدم المعارض
هامش
( 1 ) في المطبوع : أربع جهات .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) م ( 1 ) وق : عندنا .
( 4 ) الحجرات : 6 .