لنا : الأصل عدم الكراهة ، وما رواه جميل بن دراج قال : سألت أبا الحسن
الأول - عليه السلام - عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال : نعم ،
وبعد العصر إلى الليل ، فهو من سر آل محمد - صلى الله عليهم - المخزون ( 1 ) .
وعن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قضاء صلاة
الليل والوتر يفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ؟ قال : لا بأس بذلك ( 2 ) .
احتج المخالف بما رواه محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
قال : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب ( 3 ) بين قرني شيطان ، وقال :
لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ( 4 ) .
والجواب : أنه محمول على الابتداء جمعا بين الأخبار . قول المرتضى - رحمه
الله - بالتحريم ضعيف لمخالفته الإجماع ، وإن قصد به صلاة الضحى فهو حق ،
لأنها عندنا بدعة .
مسألة : قال الشيخ : تكره تسمية العشاء الآخرة بالعتمة ، وصلاة الصبح بالفجر ( 5 ) .
ولا أعلم دليله في ذلك ، فإن استند في ذلك إلى ما روي أن النبي - صلى
الله عليه وآله - قال : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء ،
فإنهم يعتمون بالإبل ( 6 ) . طالبناه بصحة سند هذا الحديث . والأقرب عندي
عدم الكراهة .
لنا : إن الكراهة حكم شرعي يتوقف على دليله ولم يثبت ، وما رواه عبيد الله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 173 ح 689 . وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 198 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 173 ح 687 . وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 10 ج 3 ص 176 .
( 3 ) م ( 1 ) وق : تغيب .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 174 ح 694 . وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 170 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 75 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 10 سنن البيهقي : ج 1 ص 372 .