إحرام ، أو صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به
ولا يكره . وأما ما نهي فيه لأجل الوقت ، فالأيام ، والبلاد ، والصلوات فيه سواء إلا
يوم الجمعة ، فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل . قال : وفي أصحابنا من قال
التي لها سبب مثل ذلك ( 1 ) .
وفي المبسوط : الأوقات المكروهة لابتداء النوافل خمسة : بعد فريضة الغداة ،
وعند طلوع الشمس ، وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول إلا يوم الجمعة ،
وبعد فريضة العصر ، وعند غروب الشمس . فأما إذا كانت نافلة لها سبب مثل
قضاء النوافل ، أو صلاة زيارة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة إحرام ، أو طواف نافلة
فإنه لا يكره على حال ( 2 ) . فنفي كراهة قضاء النوافل وما له سبب في هذه
الأوقات الخمسة . وكذا قال في الإقتصاد ( 3 ) ( 4 ) .
وقال المفيد : يقضي فوائت النوافل في كل وقت ما لم يكن وقت فريضة ، أو
عند طلوع الشمس ، أو عند غروبها ، ويكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس
حتى تغيب ، ولو حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس وغروبها فليزر ، ويؤخر
صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها ، وصفرتها عند غروبها ( 5 ) .
فسوى في الكراهة بين الابتداء والقضاء وما له سبب .
وفي النهاية : من فاته شئ من صلاة النوافل فليقضها أي وقت شاء من
ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة ، أو عند طلوع الشمس ، أو غروبها ، فإنه يكره
صلاة النوافل وقضائها في هذين الوقتين ( 6 ) . فحكم بكراهة النوافل مطلقا ، ولم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 520 المسألة 263 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 77 .
( 3 ) الإقتصاد : ص 256 .
( 4 ) في المطبوع : وغيره من كتبه .
( 5 ) المقنعة : ص 212 .
( 6 ) النهاية : ص 62 .