العشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع
ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة
إلى انتصاف الليل ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : وأما الصبي إذا بلغ في خلال الصلاة بما
لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشرة سنة أو الإنبات والوقت باق وجب عليه
إتمام الصلاة ، وإن بلغ بما ينافيها أعادها من أولها ( 2 ) .
وقال في الخلاف : إذا بلغ بما لا يفسد الصلاة ، فإن كان الوقت باقيا أعاد
الصلاة من أولها ، وإن كان ماضيا لم يكن عليه شئ ( 3 ) ، وهو الحق .
لنا : أنه بعد البلوغ مخاطب بالصلاة والوقت باق فيجب عليه الإتيان بها ،
وما فعله أولا لم يكن واجبا فلا يقع به الامتثال .
احتج الشيخ بأنها صلاة شرعية فلا يجوز إبطالها لقوله تعالى : " ولا تبطلوا
أعمالكم " ( 4 ) ، فإذا وجب إتمامها سقط الفرض بها ، لأن الأمر يقتضي
الإجزاء .
والجواب : إن الإبطال لم يصدر منه ، بل من حكم الشرع ، وقد بينا دليله .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة :
وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد
العصر إلى غروبها ، وثلاثة لأجل الوقت عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ،
وعند غروبها ، والأول : إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأما كل صلاة لها
سبب من قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 28 ح 82 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 134 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 73 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 306 المسألة 53 .
( 4 ) : 33 .