للماهية من الإيجاب ، وكل ذلك محال . وإما أن يوجب ، فإن كان هو ما أوجبه
الأول لزم استناد المعلول الشخصي إلى علتين مستقلتين بالتأثير وهو محال ، فيبقى
أن يكون الثاني غير الأول وهو المطلوب .
لا يقال : الكلام على هذا من حيث النقض ومن حيث المعارضة ، أما
النقض فنختار من الأقسام أن لا يكون الأول موجبا .
قوله : " يلزم خرق الإجماع " .
قلنا : متى إذا كان منفردا أو إذا انضم إليه غير ممنوع ( 1 ) ، لكن الأول هنا
منضم إلى الثاني فلا يكون موجبا ولا يلزم منه خرق الإجماع .
سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون موجبا لكن لا على سبيل الاستقلال ، بل
يكون جزء من العلة ، وإنما يكون علة تامة لو انفرد ، أما لو انضم إلى غيره فلا .
والإجماع إنما دل على كونه علة مستقلة لو انفرد ، أما مع الانضمام فهو نفس
النزاع .
سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون موجبا بالاستقلال .
قوله : " الثاني إما أن لا يكون موجبا أو يكون فإن كان الأول لزم خرق
الإجماع " .
قلنا : قد مر الكلام عليه ونزيد هنا أن نقول : الثاني لا يوجب شيئا أصلا ،
لأن الحكم ثبت ( 2 ) بالأول ، لأن قوله : " من تكلم مثلا وجب عليه سجدتا
السهو " تعليق للحكم على الماهية الكلية الصادقة على القيل والكثير ، وإذا
ثبت الحكم بالأول فلا يكون الثاني موجبا لشئ البتة . والتحقيق أن الموجب
هو الماهية الكلية لا المشخصات .
هامش
( 1 ) م ( 2 ) : إليه غيره الأول مسلم والثاني ممنوع .
( 2 ) ق وم ( 1 ) : يثبت .