صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا
قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 1 ) .
لا يقال : المراد بالزيادة والنقصان في عدد الركعات لا في الأفعال ، لأنه
المتبادر إلى الفهم خصوصا عقيب قوله : " إذا لم تدر صليت أربعا أو خمسا " .
لأنا نقول : اللفظ يتناول كل زيادة ونقصان سواء كانت في الأفعال أو
الأعداد ، وتقديم الشك بين الأربع والخمس لا يقتضي الحصر في الثاني فيما شابهه .
وروى ابن بابويه ، عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله - عليه السلام -
عن السهو ، فقال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو
على من لم يدر أزاد في صلاته أو نقص منها ( 2 ) .
وجه الاستدلال به أمران : الأول : إن مفهوم الشرط في قوله : " من حفظ
سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو " يدل على أن من لم يحفظ سهوه يجب
عليه السجدتان . الثاني : قوله : " وإنما السهو على من لم يدر " يقتضي وجوب
السجدتين على الشاك في الزيادة والنقصان ، لأنه المفهوم من إثبات السهو ، إذ
نفي السجدتين عن المتحفظ ، وإثبات السهو على غيره يدل على أن السهو الثابت
يراد به الذي يقتضي وجوب السجدتين .
السابع : من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام فتلافاه وجب عليه
السجدتان ، لأنه زاد في الصلاة ، وكل من زاد في صلاته سجد سجدتين أما
الصغرى فظاهرة ، وأما الكبرى فلأن الشك في الزيادة يقتضي وجوب
السجدتين لما تقدم ، فاليقين لها أولى . وما رواه منهال القصاب قال : قلت لأبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 196 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5
ص 327 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 350 ح 1018 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ح 6 ج 5 ص 327 .