عبد الله - عليه السلام - أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ، فقال : إذا سلم
فاسجد سجدتين ولا تهب ( 1 ) .
وجه الاستدلال أنه علق وجوب السجدتين على السهو المطلق وهو يتناول
صورة النزاع .
لا يقال : هذا الحديث مدفوع عندكم لما أجمع عليه العصابة من أنه لا سهو
على المأموم إذا حفظ عليه الإمام .
لأنا نقول : ليس في الحديث دليل على أن الإمام حفظ عليه أو لا ، وأيضا
فإنه سأل عن السهو العارض له خلف الإمام وهو لا يكون في الركعات غالبا ،
لأن الإمام حافظ عليه ، بل إما في الكيفيات أو في حال القيام والقعود .
وعن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن السهو ما
يجب فيه سجدتا السهو ؟ فقال : إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقرأ
فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ( 2 ) .
مسألة : لو تعدد ما يوجب السجدتين قال الشيخ في الخلاف : الأحوط أن
عليه لكل واحدة سجدتي السهو سواء اختلف أو تعدد ( 3 ) ( 4 ) .
وقال في المبسوط : من سها سهوين أو أكثر منهما مما يوجب سجدتي السهو
فليس عليه أكثر من سجدتي السهو ، لأن زيادته تحتاج إلى دلالة . قال : وإن
قلنا : إن كلما كان فيه سجدتا السهو إذا اجتمع مع غيره لا يتداخل ووجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 353 ح 1464 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 6 ج 5 ص 339 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 353 ح 1466 . وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 2 ج 5 ص 346 .
( 3 ) في المطبوع وم ( 2 ) : تجانس .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 458 المسألة 201 .