في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم
ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ( 1 ) .
والجواب : المراد نفي الإعادة أو الاحتياط .
الثالث : ترك التشهد ناسيا وتجب به سجدتا السهو ، لما رواه سليمان بن
خالد في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل نسي أن
يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم
يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم ويسجد سجدتي السهو ( 2 ) .
ونحوه رواه ابن أبي يعفور في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - ( 3 ) .
احتج المانع بما رواه محمد بن علي الحلبي في الموثق قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد ، فقال : يرجع
فيتشهد ، فقلت ، أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : لا ، ليس في هذا سجدتا
السهو ( 4 ) .
وأجاب الشيخ : بأن المراد إذا ذكر قبل الركوع فإنه يرجع ويتشهد ، وليس
عليه سجدتا السهو . فأما متى لم يذكر إلا بعد الركوع فإنه يلزمه سجدتا
السهو ( 5 . وهذا على إطلاقه لا يتأتى على ما نختاره نحن من وجوب السجدتين
مع الرجوع قبل الركوع ، بل يحمل على ما إذا ذكر قبل النهوض أو قبل استيفائه
بحيث لا يصدق عليه اسم القائم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 191 ح 757 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9
ج 5 ص 309 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 158 ح 618 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ح 3 ج 4 ص 995 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 158 ح 620 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ح 4 ج 5 ص 995 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 158 ح 622 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التشهد ح 4 ج 4 ص 998 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 158 ذيل الحديث 622 .