الرابع : ترك السجدة وتجب به السجدتان ، روى سفيان بن السمط ، عن
أبي عبد الله - عليه السلام - قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة يدخل
عليك أو نقصان ( 1 ) . ولأنه أشهر بين الأصحاب ، ولأنه ترك واجبا سهوا مما
يجب قضاؤه فيجب جبرانه بسجدتي السهو كالتشهد .
احتج المانعون بما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة
واحدة يذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد
ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ( 2 ) .
والجواب : المنع من صحة السند ، فإن في طريقه محمد بن سنان ، وفيه قول ،
وأبو بصير لم يسنده إلى إمام ، ويحتمل ليس عليه سهو يجب به احتياط ولا إعادة .
الخامس : من شك بين الأربع والخمس يجب عليه سجدتان للسهو ،
لما رواه عبد الله بن سنان في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كنت
لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم
بعدهما ( 3 ) .
احتج المانع بأصالة براءة الذمة .
والجواب : الأصل يخالف مع قيام المنافي .
السادس : من شك فلا يدري زاد أو نقص تجب عليه السجدتان ، لأنه مع الزيادة
تجبان ، وكذا مع النقصان فتجبان مع الشك بينهما لعدم الانفكاك منهما ، وما رواه
عبد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا لم تدر أربعا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 155 ح 608 . وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 3 ج 5 ص 346 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 152 ح 598 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 4 ج 4 ص 969 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 195 ح 767 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 1 ج 5 ص 326 .