وقال في الخلاف : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : أن يتكلم في الصلاة ناسيا ، والثاني : إذا سلم في غير موضع السلام ( 1 )
ناسيا ، والثالث : إذا نسي سجد واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي
بعدها ، والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة . فإن
هذه المواضع مما يجب عليه المضي في الصلاة ثم سجدتا السهو بعد التسليم .
قال : فأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان ، ولا يجب عليه سجدتا السهو
فعلا كان أو قولا ، زيادة كان أو نقصانا متحققة كانت أو متوهمة ، وعلى كل
حال قال : وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة
ونقصان ( 2 ) . وفي الإقتصاد ( 3 ) مثل الجمل .
وأوجب السيد المرتضى في الجمل : سجود السهو في خمسة مواضع : في
نسيان السجدة والتشهد ولم يذكر حتى يركع ، وفي الكلام ساهيا ، وفي العقود
حالة القيام وبالعكس ، وفي الشك بين الأربع والخمس ( 4 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : ولا تجب سجدتا السهو إلا على من قعد في حال
قيامه ، أو قام في حال قعوده ، أو ترك التشهد ، أو لم يدر زاد أو نقص ( 5 ) .
ثم قال في موضع آخر : وإن تكلمت في صلاتك ناسيا فقلت : أقيموا
صفوفكم فأتم صلاتك واسجد سجدتي السهو ( 6 ) .
وقال في المقنع : واعلم أن السهو الذي يجب فيه سجدتا السهو هو أنك إذا
هامش
( 1 ) في المطبوع وم ( 2 ) : التسليم .
( 2 ) الخلاف ج 1 ص 459 المسألة 202 .
( 3 ) الإقتصاد : ص 267 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 37 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 341 ذيل الحديث 993 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 353 ذيل الحديث 1028 .