وبين نسيانه ، لأن في الأول يصدق عليه أنه قد أحدث في الصلاة بخلاف
ناسي التشهد إذا اعتقد خروجه من الصلاة ، فإنه يكون خارجا منها .
مسألة : قال علي بن بابويه وابنه أبو جعفر - رحمه الله - : فإن استيقنت أنك
تركت الأذان والإقامة ثم ذكرت ولم تقرأ عامة السورة فلا بأس بترك الأذان
وصل على النبي وآله ثم قل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ( 1 ) . والوجه
عندي وجوب ترك قول قد قامت ( 2 ) الصلاة .
لنا : إنه ليس قراءة ولا دعاء فيكون محرما في الصلاة . وما رواه زرارة ،
عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل ينسى الأذان والإقامة حتى
يكبر ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد ( 3 ) .
وفي الصحيح عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل
نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : فليمض في صلاته ،
فإنما الأذان سنة ( 4 ) .
وأما تجويز الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - والتسليم عليه ، فإنه
مما يستحب فعله في الصلاة ويجب في التشهدين فلا يكون مبطلا .
ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة ، قال : إن كان ذكر
قبل أن يقرأ فليصل على النبي - صلى الله عليه وآله - ، وإن كان قد قرأ فليتم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 342 ذيل الحديث 997 ولا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه .
( 2 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : ترك قد قامت .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 279 ح 1106 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4
ص 658 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 285 ح 1139 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4
ص 656 .