الحمد وحدها ، وإن شاء سبح أربع تسبيحات وتشهد وسلم ( 1 ) ، وابن إدريس
خير بين القراءة والتسبيح أيضا ( 2 ) ، لكنه يذهب إلى أن عدد التسبيح أكثر من
ذلك ( 3 ) وقد سلف خلافه . والأقرب عندي الأول .
لنا : إنها صلاة منفردة بنية وتكبيرة افتتاح فيجب فيها القراءة ، أما
الأولى : فظاهرة ، إذ تجب فيها النية ، والتكبير للافتتاح . وأما الثانية : فلقوله
- عليه السلام - : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 4 ) .
ولأنه أحوط ، إذ معه يحصل يقين البراءة بخلاف التسبيح ، فتعين العمل به
قضاء للحكم العقلي بوجوب سلوك أرجح الطريقين على أضعفهما .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع ، قال : يسلم ثم يقوم
فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهد وينصرف وليس عليه شئ ( 5 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق - عليه السلام - ثم يقوم
فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ( 6 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - يركع ركعتين وأربع
سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 146 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 254 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 222 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 167 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 737 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 6 ج 5 ص 324 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 739 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 2 ج 5 ص 323 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 740 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 3 ج 5 ص 323 .