- عليه السلام - عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو
كان في النافلة فظن أنها مكتوبة ، قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه ( 1 ) .
مسألة : المشهور أنه إذا نسي التشهد وذكر بعد الركوع قضاه وسجد
سجدتي السهو .
وقال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه : فإن
ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك ، وإذا سلمت سجدت سجدتي
السهو وتشهدت فيهما التشهد الذي فاتك ( 2 ) ، وكذا في رسالة أبيه علي
- رحمه الله - ( 3 ) ، وكذا في الرسالة الغرية للمفيد - رحمه الله - ( 4 ) .
لنا : إن التشهد واجب في سجدتي السهو على ما يأتي وقد فاته التشهد
فيجب قضاؤه ، وإذا اجتمع واجبان لم يتداخلا .
وما رواه في الصحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - في
الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : إن كان قريبا
رجع إلى مكانه فتشهد وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد ( 5 ) .
احتج بأن التشهد في السجدتين ليس بواجب على ما سيأتي ، وقد
وردت أخبار بأنه يسجد للسهو من غير ذكر قضاء التشهد فيكفي تشهده فيهما .
وروى سليمان بن خالد في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين ، فقال : إن ذكر قبل أن يركع
فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم ويسجد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ح 1419 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النية ح 2 ج 4 ص 712 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 356 ذيل الحديث 1030 .
( 3 ) لا يوجد لدينا رسالته .
( 4 ) لا يوجد لدينا رسالته ووجدناه في المقنعة : ص 148 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 157 ح 617 . وسائل الشيعة : 7 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 995 .