وما رواه الحسن به الجهم قال : سألته عن رجل صلى الظهر والعصر
فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يعد ، وإن كان لم يتشهد قبل
أن يحدث فليعد ( 1 ) .
احتج ابن بابويه بما رواه عبيد بن زرارة في الموثق قال : قلت
لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود
الأخير ، فقال : تمت صلاته ، وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس
مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ( 2 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - في الرجل يحدث بعد
أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، قال : ينصرف فيتوضأ ، فإن
شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد
ثم يسلم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته ( 3 ) .
ولأن التشهد ليس ركنا فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا ، والحدث في حكم
الترك ، والتسليم سنة لا تبطل الصلاة بتركه مطلقا .
والجواب : يحتمل أن يكون المراد بعد الرفع والإتيان بالواجب من
الشهادتين قبل الإتيان باستيفاء فرضه وندبه من الأذكار ، ويكون الأمر
بإعادته على سبيل الاستحباب . وعن الثاني : بالفرق بين الحدث قبل التشهد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 354 ح 1467 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 ج 4
ص 1241 .
( 2 ) لم نعثر عليه في من لا يحضره الفقيه ووجدناه في تهذيب الأحكام : ج 2 ص 318 ح 1300 وفيه : عن
زرارة . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 1001 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 318 ح 1300 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب التشهد ح 1 ج 4
ص 1001 .