على نفسه بما لا يقضيه نظره الذي أداه إليه من سقوط السجدتين .
مسألة : قال في المبسوط : لو ترك سجدة واحدة من الركعة الأولى
وذكرها وهو قائم قبل الركوع عاد فسجد ، ولا يلزمه الجلوس ثم السجود سواء
كان جلس في الأولى جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل أو لم يجلسهما ( 1 ) .
وفيه نظر ، فإن إيجاب جلسة الفصل إن كان للفرق بين السجدتين توجه قول
الشيخ ، وإن كان لذاته فالوجه وجوب الجلوس ثم السجود .
لنا : إنه أخل بواجب ذكره وله الرجوع إليه فيجب عليه فعله كالسجدة .
مسألة : قال في المبسوط : من شك في النية جددها إن كان في محلها
وإلا مضى في صلاته ، فإن تحقق أنه نوى ولا يدري أنه نوى فرضا أو نفلا
استأنف الصلاة احتياطا ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إن كان في المحل أعاد ، وإن لم يكن في المحل فإن
علم أنه قام ليصلي الفرض ثم تجدد الشك في النية هل نوى الفرض أو
النفل ؟ فإنه لا يلتفت ويبني على ما قام له ، وكذا إن كان قام للنفل . أما لو لم
يعلم هل قام للفرض أو للنفل ؟ فإنه يعيد قطعا .
لنا : على الأول : الإجماع على أن الشك بعد الانتقال غير مؤثر . وعلى
الثاني : ذلك أيضا ، إذ لا فرق بين نفس النية ( 3 ) وكيفيتها ، وأي فارق بينهما ،
بل الحكم الذي حكم به مع الشك في أصل النية أظهر منه مع الشك في
الكيفية ، فإن قصد ذلك صح . لكن قوله : " يعيدها احتياطا " يوهم غير
ذلك .
ويدل على ما قلناه ما رواه معاوية في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 120 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 122 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : بين النية .