وسواء كان ذلك في صلاة الغداة أو المغرب أو صلاة السفر أو غيرها من
الرباعيات ، فإنه متى تحقق ما نقص قضى ما نقص وبنى عليه . قال : وفي
أصحابنا من يقول : إن ذلك يوجب استئناف الصلاة في هذه الصلوات التي
ليست رباعيات ( 1 ) . والظاهر من كلام ابن أبي عقيل ( 2 ) الإعادة مطلقا ، وهو
الظاهر من كلام أبي الصلاح ( 3 ) . والأقوى عندي ما قواه الشيخ في المبسوط .
لنا : ما رواه الحارث بن المغيرة في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في الركعتين فأعدنا
الصلاة ، فقال : ولم أعدتم أليس قد انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في ركعتين فأتم ؟ إلا أتممتم ( 4 ) ؟ !
وعن علي بن النعمان الرازي في الصحيح قال : كنت مع أصحاب لي
في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ،
فقال : أصحابي إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن
فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم ركعة فأتممت ركعة ، ثم سرنا فأتيت
أبا عبد الله - عليه السلام - فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : أنت
كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى ( 5 ) .
وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 121 - 122 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 148 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 180 ح 725 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2
ج 5 ص 307 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 181 ح 726 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3
ج 5 ص 307 .