رجل صلى ركعة من الغداة ، ثم انصرف وخرج في حوائجه ، ثم ذكر أنه صلى
ركعة ، قال : فليتم ما بقي ( 1 ) .
وفي الصحيح عن العيص قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : يقوم فيركع
ويسجد سجدتين ( 2 ) . والأخبار في ذلك كثيرة ، ولأنه فعل ما لا يبطل الصلاة
فعله سهوا على جهة النسيان ، فلا يوجب القضاء .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
رجل يصلي ركعتين ، ثم قام فذهب في حاجته ، قال : يستقبل الصلاة ( 3 ) .
والجواب : المنع من صحة السند ، والحمل على ما إذا فعل ما ينقض
الطهارة .
قال أبو جعفر بن بابويه - رحمه الله - في كتاب المقنع : فإن صليت ركعتين ثم
قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت الصين
ولا تعد الصلاة ، فإن إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن
عبد الرحمان ( 4 ) . والأقرب عندي التفصيل ، فإن خرج المصلي عن كونه مصليا
بأن يذهب ويجئ أعاد ، وإلا فلا جمعا بين الأخبار .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 347 ح 1439 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 3 ج 5 ص 315 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 350 ح 1451 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 8 ج 5 ص 309 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 346 ح 1435 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ح 10 ج 5 ص 309 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المقنع والذي وجدناه : " وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة
فلا تبن على ركعتين " ص 9 . كما نقل هذه العبارة في كشف اللثام : ج 1 ص 274 حيث قال : وفيما
عندنا من نسخ المقنع وإن صليت .