وهذا الكلام مع طوله خال عن دليل يدل على مطلوبه ، والحق ما قلناه نحن
أولا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : وأما ما لا حكم له ففي اثني عشر موضعا :
من كثر سهوه وتواتر ، وقيل : إن حد ذلك أن يسهو ثلاث مرات متوالية ( 1 ) ،
وهو ( 2 ) يدل على عدم الرضا بهذا القول .
وقال ابن إدريس : السهو الذي لا حكم له هو الذي يكثر ويتواتر ، وحده أن
يسهو في شئ واحد أو في فريضة واحدة ثلاث مرات ، فيسقط بعد ذلك حكمه
أو يسهو في أكثر الخمس فرائض أعني ثلاث صلوات من الخمس ، كل منهن قام
إليها فسها فيها ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو ، ولا يلتفت إلى سهوه في الفريضة
الرابعة ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : لا حكم له إذا سها ثلاث مرات متواليات ، وأطلق في
فريضة أو فرائض ( 4 ) . والأقرب عندي ما يسمى كثيرا عادة .
لنا : إن الحديث دال على حكم الكثير روى محمد بن مسلم في الصحيح ،
عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه
يوشك أن يدعك الشيطان ( 5 ) .
وفي الموثق عن عبيد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
السهو فإنه يكثر علي ، فقال : أدرج صلاتك إدراجا ، قلت : وأي شئ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 122 .
( 2 ) ق وم ( 1 ) : وهذا .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 148 .
( 4 ) الوسيلة : ص 102 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ح 1424 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 1 ج 5 ص 329 .