ولأنه إن وجب الإتيان به حال قيامه في الركعتين الأولتين سقط حكمه بعد مفارقته
المحل ، والمقدم ثابت فالتالي مثله .
أما الملازمة فظاهرة ، إذ لا قائل بالفرق ، بل كل من أوجب الإعادة بعد
المفارقة لم يفصل بينها وبين الشك قبلها .
وأما صدق المقدم فلما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم
ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء ( 1 ) .
وما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل
شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا
خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشك ليس بشئ ( 2 ) .
وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال : [ قد ركعت ] ( 3 ) امض . وترك
الاستفصال مع احتمال السؤال يدل على التسوية في الحكم بين
الجزئيات .
احتج الشيخ بالاحتياط ( 4 ) ، فإن الذمة مشغولة بالصلاة قطعا فلا يخرج
عن عهدة التكليف إلا بيقين ، ومع الشك في الصلاة لا يقين فيبقى في العهدة .
وما رواه الفضل بن عبد الملك في الصحيح قال : قال لي : إذا لم تحفظ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 350 ح 1450 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 1 ج 5 ص 341 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ح 1459 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 1 ج 5 ص 336 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 151 ح 594 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 936
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 122 .