لنا : أنه زاد ركوعا فتبطل صلاته أما المقدمة الأولى : فلأن الركوع اسم
للانحناء وقد حصل ، ورفع الرأس ليس جزء من مسماه . وأما المقدمة الثانية :
فظاهرة ، إذ لا خلاف فيها .
ولما رواه منصور بن حازم في الموثق عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ، قال : لا يعيد الصلاة ( 1 ) من سجدة
ويعيدها من ركعة ( 2 ) .
وعن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - إلى أن قال :
لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 3 ) .
احتج بأنه مع الذكر قبل الركوع ينحني فكذا قبل الانتصاب ، لأنه فعل
لا بد منه فلا يكون مبطلا .
والجواب : إن انحناءه بنية الركوع غير الانحناء بنية السجود ، والأول مبطل
بخلاف الثاني .
مسألة : لو سها عن الركوع حتى سجد أعاد الصلاة سواء كان في الأولتين أو
الأخيرتين ، وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ( 4 ) فإنه قال : ومن نسي الركوع
حتى سجدت بطلت صلاته وعليه الإعادة ، وأطلق القول في الأولتين والأخيرتين
ولم يفصل .
وقال المفيد : إن ترك الركوع ناسيا أو متعمدا أعاد على كل حال ( 5 ) . فإن
كان مراده من ذلك ما قصدناه من الإعادة إن ذكر بعد السجود فهو مذهبنا ،
هامش
( 1 ) م ( 2 ) ون : صلاته .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 156 ح 610 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 938 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 156 ح 611 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 3 ج 4 ص 938 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) المقنعة : ص 138 .