الركعتين الأولتين فأعد صلاتك ( 1 ) .
وعن عنبسة بن مصعب قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : إذا
شككت في الأولتين فأعد ( 2 ) وهو يتناول صورة النزاع .
ولأن الركوع جزء لماهية الركعة ، والشك في الجزء يستلزم الشك في
الماهية ، ولو شك في الركعة الأولى أو الثانية بطلت صلاته إجماعا ، فكذا ( 3 ) لو
شك في الملزوم . ولأن مسمى الركعة إنما يتم بالركوع لاستحالة صدق المشتق
بدون صدق المشتق منه ، فإذا شك في المشتق منه حصل الشك في المشتق .
والجواب عن الروايتين : إنا نقول بموجبهما : وهو الشك في العدد ، والاحتياط
معارض بالبراءة ، والشك في الجزء لا يستلزم الشك في باقي الأجزاء ، والإعادة
منوطة بتناول الشك لجميع الأجزاء ، إذ هو مسمى الركعة وهو الجواب عن
الأخير . وأما الحكم الثاني فشئ ذكره الشيخ ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وتبعهما
ابن إدريس ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، والأقوى عندي البطلان ، وهو الظاهر من
كلام ابن أبي عقيل ( 8 ) فإنه قال : ومن شك في الركوع وهو قائم رجع ، فإن
استيقن بعد ركوعه أنه كان قد ركع أعاد الصلاة ( 9 ) ، وهو يتناول صورة النزاع .
هامش
( 1 ) ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 177 ح 707 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 13 ج 5 ص 301 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 176 ح 701 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 14 ج 5 ص 301 .
( 3 ) م ( 2 ) ون : وكذا .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 122 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 36 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 251 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 118 .
( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 390 .
( 9 ) ق وم ( 1 ) ون : فإن استيقن بعد ركوعه أعاد الصلاة .