صلاة صلى على قبره وإلا فلا .
لنا : على الحكم الأول ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه
- عليهم السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : صلوا على المرجوم
من أمتي ، وعلى القتال ( 1 ) نفسه من أمتي ، لا ندعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ( 2 ) ،
وهو عام في حق المدفون وغيره ، ولأن المقتضي للوجوب ثابت ، والمانع لا يصلح
للمانعية ، فيثبت الوجوب .
أما الأول : فلعموم الأمر بالصلاة على الميت ، وتحقق الوجوب على كل
مكلف ، فلا يخرج عن العهدة بدونه .
وأما الثاني : فلأن الدفن غير مانع ، ولما رواه هشام بن سالم في الصحيح ،
عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما
يدفن ( 3 ) .
وعن مالك مولى الجهم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا فاتتك
الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 4 ) .
فلو كان الدفن صالحا للمانعية لما صح الفعل ( 5 ) معه ، ولأنه ميت لم يصل
عليه قبل الدفن فيصلى عليه بعده تحصيلا للمصلحة المتعلقة بالصلاة . وأما
الحكم الثاني فلما رواه محمد بن أسلم ، عن رجل من أهل الجزيرة قال : قلت
هامش
( 1 ) ق وم ( 1 ) : والقتال .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 328 ح 1026 . وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2
ص 814 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 200 ح 466 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2
ص 794 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 201 ح 467 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2
ص 794 .
( 5 ) ق وم ( 1 ) : القول .