للرضا - عليه السلام - : يصلى على المدفون بعد ما يدفن ؟ قال : لا ، لو جاز لجاز
لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) .
وفي الحسن عن محمد بن مسلم أو زرارة قال : الصلاة على الميت بعد ما
يدفن إنما هو الدعاء ، قال : قلت : النجاشي لم يصل عليه النبي - صلى الله عليه
وآله - قال : لا ، إنما دعا له ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فالذي ذكره الشيخان لم نقف فيه على مستند ،
ولا على التحديد الذي ذكره غيره ، بل قال الشيخ . لما ورد الأمر بالصلاة على
المدفون والنهي عنها . جمعنا بينهما فجعلنا الأمر بذلك في اليوم الذي دفن فيه
والنهي لما بعده ( 3 ) . وأنت لا يخفى عليك ضعف هذا التمسك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اجتمع الرجل والعبد والصبي والمرأة
فليقدم الصبي أولا ، ثم المرأة ، ثم العبد ، ثم الرجل ، ويقف الإمام عند
الرجل ( 4 ) .
وقال علي بن بابويه : تقدم المرأة إلى القبلة ، ويجعل المملوك بعدها ، ويجعل
الغلام بعد المملوك والرجل بعد الغلام ، ويقف الإمام خلف الرجل ( 5 ) . وكذا
قال ابنه في المقنع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 201 ح 471 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 8 ج 2
ص 795 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 202 ح 473 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2
ص 795 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 483 ذيل الحديث 1871 .
( 4 ) النهاية : ص 144 .
( 5 ) لا يوجد لدينا رسالته ، ونقله ابنه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 170 ذيل الحديث 495 .
( 6 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 6 .