بيان الملازمة : أن تكليفه بالصلاة عند حدوث الآية من غير علم بالآية
يستلزم التكليف بالمحال ، وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي
عبد الله - عليه السلام - قال : إذا كسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم
وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها فليس عليك قضاء ( 1 ) .
الثالث : وجوب القضاء مع الجهل ( 2 ) واحتراق جميع القرص لما تقدم في
هذه الرواية .
احتج القائلون بعدم وجوب القضاء مع النسيان واحتراق بعض القرص
بأصالة براءة الذمة ، وبما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه
السلام - قال سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ، قال : إذا
فاتتك فليس عليك قضاء ( 3 ) .
والجواب : الأصالة تخالف مع قيام الدليل وقد ذكرناه ، والحديث نقول
بموجبه لأنه ليس للعموم إجماعا فنحمله على الجاهل ، لأنه أقرب وأنسب
بالعقل .
مسألة : قال السيد المرتضى : يجب أن يكون فراغك من الصلاة مقرونا
بانجلاء الكسوف ، فإن فرغت قبل الانجلاء أعدت الصلاة ( 4 ) ، وهو يشعر
بوجوب الإعادة لو لم ينجل ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح لأنه قال : فإن
خرج عن الصلاة ولما ينجل الكسوف أو المخسوف فعليه إعادتها ( 5 ) ، وكذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 157 - 158 ح 339 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف
والآيات ح 2 ج 5 ص 155 .
( 2 ) م ( 2 ) : النسيان .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 292 ح 884 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات
ح 7 ج 5 ص 156 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 46 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 156 .