كل حال وإن كان في أول الوقت ، وهو الأحوط ( 1 ) . وفي الجمل : خمس
صلوات ، تصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة ، وعد صلاة
الكسوف ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : لو حضرت صلاة كسوف ( 4 ) وغيرها بدأ بما يخشى فوته
وضرره .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله - : وقتها ابتداء ظهور الكسوف ، إلا أن
يخشى فوت صلاة فريضة حاضر وقتها فيبدأ بتلك الصلاة ثم يعود إلى صلاة
الكسوف ( 5 ) ، ومثله قال ابن أبي عقيل ( 6 ) .
وقال ابنا بابويه : ولا يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة ( 7 ) ، وفي
كتاب من لا يحضره الفقيه : لا يجوز أن يصليها في وقت فريضة حتى يصلي
الفريضة ( 8 ) .
لنا : على التخيير مع اتساع الوقتين أنهما فرضان اجتمعا ، ووقتهما متسع
فيتخير المكلف بينهما ، إذ وجوب أحدهما يستلزم أحد محالين : إما تضيق وقت ما
فرض اتساع وقته ، أو كون ترك العبادة الواجبة أولى من فعلها .
بيان الملازمة : أن المتعين فعلها إن كان لضيق وقتها لزم الأمر الأول ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 172 .
( 2 ) الجمل والعقود : ص 60 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) في المطبوع وم ( 2 ) : الكسوف .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 45 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 12 ولم نعثر على قول علي بن بابويه .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 550 ذيل الحديث 1531 .