الغسل ، وإن كان قد احترق بعضه كان عليه القضاء دون الغسل ، وإن كان
ناسيا وكان قد احترق الجميع كان عليه القضاء ، وإن لم يكن قد احترق الجميع لم
يكن عليه شئ ، وإذا فاتته ولم يكن علم فليصلها إذا علم ذلك ( 1 ) ، وهو كقول
الشيخ - رحمه الله - في النهاية : إلا أنه أوجب الصلاة مع الجهل .
وقال ابن إدريس يجب القضاء مع الترك نسيانا وإن احترق بعض
القرص ( 2 ) ، كما اختاره المفيد .
والأقرب عندي : أن الترك إن كان عمدا أو نسيانا في الكسوف وغيره
وجب قضاؤه أجمع ، سواء احترق الجميع أو البعض في الكسوف ، وسواء الزلزلة
والآيات وغيرها ، وإن كان جهلا وجب القضاء مع احتراق الجميع في
الكسوف خاصة دون غيره ، فهاهنا أحكام ثلاثة :
الأول : وجوب قضاء الجميع مع العمد والنسيان في الكسوف وغيره ، لأنه
مخاطب بفريضة وقد اهملها فوجب قضاؤها لقول الباقر - عليه السلام - وقد سئل
عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة أو نام عنها ، فقال : يقضيها إذا
ذكرها ( 3 ) . ولأنه مكلف فلا يخرج عن العهدة إلا بفعل ما كلف به وقد خرج
الوقت فوجب القضاء .
الثاني : عدم وجوب القضاء مع الجهل وعدم احتراق جميع القرص ، لأن
القضاء تابع لوجوب الأداء ، والمتبوع منتف فينتفي التابع . أما المتبوعية فظاهرة ،
وأما انتفاء المتبوع فلأنه لو كان مكلفا لزم تكليف ما لا يطاق ، والتالي باطل
بالإجماع فينتفي المقدم .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 124 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 321 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 266 ح 1059 . وسائل الشيعة : 61 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 206 .