وكأن ابن حمزة نظر إلى ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : قلت : أدركت الإمام على الخطبة ، قال : قال : تجلس حتى يفرغ
من خطبته ، ثم تقوم فتصلي ، قلت : القضاء أول صلاتي أو آخرها ؟ قال : لا ،
بل أولها وليس ذلك إلا في هذه الصلاة ، قلت : فما أدركت موضع الإمام من
الفريضة وما قضيت ، قال : أما ما أدركت من الفريضة فهو أول صلاتك وما
قضيت فآخرها ( 1 ) .
لنا : عموم الأخبار الدالة على أن من لم يدرك ركوع الإمام فقد فاتته
تلك الركعة ، وحديثه غير دال على مطلوبه ، إذ الأمر لا يعطي الوجوب هنا لأن
غير ذلك من الأحاديث يدل على الاستحباب .
مسألة : المشهور استحباب الإصحار بهذه الصلاة إلا بمكة فإنه يصلي في
المسجد الحرام .
وقال ابن إدريس : وألحق ( 3 ) قوم مسجد النبي - صلى الله عليه وآله -
بذلك ( 4 ) ، والظاهر أن مراده ابن الجنيد ، لأنه قال : ويصلي أهل الأمصار في
الصحراء بارزين من البيوت إلا أهل مكة ، فإنهم يصلون في المسجد لحرمة
البيت ( 5 ) ، وكذلك استحب ( 6 ) لأهل المدينة لحرمة رسول الله - صلى الله عليه
وآله .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 136 ح 301 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5
ص 99 .
( 2 ) م ( 2 ) ون : ولنا .
( 3 ) م ( 2 ) ون : ألحق .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 318 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 318 .
( 6 ) ن : يستحب .