بالمدينة ، قال : تصلي في مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - في العيد قبل أن
تخرج إلى المصلى ، ليس ذلك إلا بالمدينة لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فعله ( 1 ) .
احتج ابن الجنيد ( 2 ) بمساواة المسجد الحرام لمسجد الرسول - صلى الله عليه
وآله - في أكثر الأحكام فليساويه ( 3 ) في هذا الحكم ، والابتداء كالرجوع
فيتساويان .
والجواب : المنع من التساوي في المقامين للحديث .
مسألة : قال أبو الصلاح : لا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا
بعدها ( 4 ) ، وهذه عبارة ردية فإنها ( 5 ) توهم المنع من قضاء الفرائض ، إذ قضاء
النوافل داخل تحت التطوع ، فإن قصد بالتطوع ابتداء النوافل وبالقضاء
ما يختص بقضاء النوافل فهو حق الكراهة ، وإن قصد المنع من قضاء
الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية .
لنا : عموم الأمر بالقضاء ، وقوله - عليه السلام - " من فاتته صلاة فريضة
فوقتها حين يذكرها " ( 6 ) .
فإن احتج بما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - وليس قبلهما
ولا بعدهما صلاة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 138 ح 308 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 10 ج 5
ص 102 - 103 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) م ( 1 ) : فيساويه .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 155 .
( 5 ) م ( 1 ) وق : لأنها .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 494 1 ح 1425 . وفيه وإن فاتتك فريضة فصلها إذا ذكرت .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 129 ح 276 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5
ج 5 ص 101 - 102 .