الجنيد ( 1 ) بناه على قوله بالوجوب فوجب له الجبران .
مسألة : قال الشيخ : لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهن من النساء في
صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة ، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن
والجمال ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) . ويخرج إليها النساء العواتق والعجائز .
لنا : عموم الأمر بالستر للنساء والاستقرار في بيوتهن ترك العمل به في حق
العجائز ، لعدم الشهوة بالنظر إليهن ، فتبقى العواتق لما فيهن من الافتتان .
احتج بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح قال : إنما رخص رسول الله
- صلى الله عليه وآله - للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق ( 4 ) .
والجواب : أن ابن سنان لم يسنده إلى إمام ، وهو وإن كان ثقة إلا أنه
محتمل ، ومع ذلك فليس حال الصحابة المعاصرين للنبي - صلى الله عليه وآله -
كحال غيرهم .
مسألة : قال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - : مما انفردت به الإمامية أن
على المصلي التكبير في ليلة الفطر وابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع
الإمام من صلاة العيد ، فكأنه عقيب أربع صلوات أولهن المغرب من ليلة الفطر
وآخرهن صلاة العيد . وفي عيد الأضحى يجب التكبير على من كان بمنى عقيب خمس
عشرة صلاة أولاهن صلاة الظهر من يوم العيد ، ومن كان في غير منى من أهل
سائر الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات ( 5 ) ، وهذا الكلام يدل على وجوب
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 315 بالمعنى . وإيضاح ترددات الشرائع : ج 1 ص 43 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 171 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 287 ح 858 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5
ص 133 .
( 5 ) الإنتصار : ص 57 .