شئ ( 1 ) ، وهو يدل على أن المتطوع مبتدع .
والجواب : لا دلالة فيه على التحريم .
مسألة : أطلق في الخلاف كراهة التنفل ( 2 ) ، وكذا ابن بابويه في المقنع ( 3 ) .
وقال في المبسوط ( 4 ) والنهاية ( 5 ) : أنه مكروه إلا في مسجد المدينة ، فإنه يستحب
أن يصلي فيه ركعتين قبل الخروج .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : ولا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في
موضع التعبد ( 7 ) ، فإن كان الاجتياز بمكان شريف كمسجد الحرام أو مسجد
الرسول ( 8 ) - صلى الله عليه وآله - فلا أحب إخلاؤه من ركعتين قبل الصلاة
وبعدها . وقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أن رسول الله - صلى إله عليه
وآله - كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده ( 9 ) . فقد خالف الشيخ
- رحمه الله تعالى - في مقامين : الأول : في تعدية الحكم إلى المسجد الحرام . الثاني :
في استحباب الركعتين بعد الرجوع في مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه محمد بن الفضل الهاشمي ، عن
أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 128 ح 271 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 7 ج 5
ص 102 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 665 المسألة 438 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 13 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 170 .
( 5 ) النهاية : ص 134 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) ق : العيد .
( 8 ) م ( ق : النبي .
( 9 ) لم نعثر عليه .