التكبير في العيدين أما الأضحى فبالتصريح ، وأما الفطر فبالفحوى . ثم قال في
استدلاله : وهو يدل على أن التكبير أيضا واجب في الفطر ( 1 ) ، فنص عليه ، وهو
اختيار ابن الجنيد ( 2 ) ، والشيخ ذهب إلى الاستحباب ( 3 ) ، وهو قول ابن
إدريس ( 4 ) ، وهو الحق .
لنا : أصالة براءة الذمة ، وما رواه سعيد النقاش قال : قال أبو عبد الله - عليه
السلام - لي : إما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون ( 5 ) . وإذا ثبت الاستحباب
في الفطر ثبت في الأضحى ، لعدم القائل بالفرق .
احتج السيد المرتضى بالاحتياط ، وبالإجماع ، وبقوله تعالى : " ولتكملوا
العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " والأمر للوجوب ( 6 ) .
والجواب : أن الاحتياط معارض بالبراءة ، ولأن الاحتياط في الفعل أو في
اعتقاد وجوبه الأول مسلم ، ولا يدل على الوجوب . والثاني ممنوع ، فإن اعتقاد
الشئ على خلاف وجهه قبيح ، والإجماع على الفعل أما على وجوبه فلا والأمر
نمنع كونه للوجوب في صورة النزاع .
قال ابن الجنيد ( 7 ) : وفي إلزام ( 8 ) المسافر به دليل على وجوبه ، ونحن نمنع
المقدمتين .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 58 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 315 بالمعنى وإيضاح ترددات الشرائع : ج 1 ص 43 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 169 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 319 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 138 ح 311 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 122 .
( 6 ) الإنتصار : ص 58 .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 8 ) م ( 2 ) : التزام .