أجبنا : بأن المراد بذلك النوافل جمعا بين الأدلة ، وما أظنه يريد سوى
ما قصدناه .
مسألة : قال أبو الصلاح : إذا فاتت لم يجز قضائها واجبة ولا مسنونة ( 1 ) ، لقول
الباقر - عليه السلام - في الحديث الصحيح عن زرارة : من لم يصل مع الإمام في
جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - ليس صلاة
إلا مع إمام ( 3 ) . ولأنها صلاة مؤقتة بوقت ، فلا يجوز إيقاعها في غيره ، لأنه خروج
عن المأمور به شرعا فكان حراما كالتقديم .
وقال الشيخ : يجوز ( 4 ) ، وقال ابن إدريس : يستحب ( 5 ) . والأقرب عدم
التعبد به نفيا وإثباتا .
مسألة : قال ابن حمزة : إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل إلى الخطبة
وجلس مستمعا لها ( 6 ) . ولم يعتبر أحد من أصحابنا ذلك إلا ابن الجنيد ( 7 ) فإنه
قال : ومن فاتته مع من أقامها ولحق الخطبتين صلاها ( 8 ) أربعا كالجمعة لسامع
الخطبتين إذا لم يدرك الصلاة .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 155 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 128 ح 273 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ذيل
الحديث 10 ج 5 ص 57 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 128 ح 275 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 4 ج 5
ص 96 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 171 . النهاية : ص 133 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 315 - 316 .
( 6 ) الوسيلة : ص 111 .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 8 ) م ( 2 ) ون : صلاهما .