وقال ابن إدريس : إذا كان الإمام يخطب حرم الكلام ووجب الصمت ،
لأن سماع الخطبة واجب على الحاضرين ( 1 ) ، وبه قال المرتضى ( 2 ) ،
والبزنطي ( 3 ) ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : يحرم عليه وعلى من حضر الكلام بين الخطبتين وخلالهما ،
ويجب على من حضر الانصات إليهما ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : ويلزم المؤتمين به أن يصغوا إلى خطبته ، ولا يتطوعوا
بصلاة ، ولا يتكلموا بما لا يجوز مثله في الصلاة ( 6 ) .
وقال الشيخ - رحمه الله تعالى - في المبسوط : الكلام فيهما وبينهما مكروه
وليس بمحظور . وقال فيه : الانصات للخطبة مستحب ليس بواجب ( 7 ) .
وفي الخلاف : يكره الكلام للخطيب والسامع ، وليس بمحظور ، ولا مفسد
للصلاة ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : يستحب له الانصات وليس
واجبا ( 8 ) .
وقال في الخلاف أيضا : إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على
المستمعين حتى يفرغ من الخطبتين ( 9 ) . والأقرب الأول .
لنا : إن الفائدة من الخطبة الوعظ إنما يحصل بالانصات والسماع ، فلو لم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 295 .
( 2 ) الظاهر أنه في المصباح كما نقله عنه في المعتبر ج 2 ص 295 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 295 .
( 4 ) عبارة " وبه قال المرتضى والبزنطي " غير موجودة في ق ون .
( 5 ) الوسيلة : ص 104 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 152 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 147 و 148 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 625 المسألة 396 .
( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 615 المسألة 383 .